Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٢٥

بصيرة فى البحر (والبحيرة)

وقد ورد على أَنحاءٍ: بمعنى ضِدّ البرّ: ﴿واترك البحر رَهْواً﴾ ، ﴿وَجَاوَزْنَا ببني إِسْرَائِيلَ البحر﴾ ، وبمعنى بحر فارس والرّوم: ﴿وَمَا يَسْتَوِي البحران هاذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهاذا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ ، وبمعنى البحر الذى تحت العرش المجيد، وفيه عجائب لا يعلمها إِلا الله وبمائه يُحيي الله الأَموات: ﴿والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور﴾ ، وبمعنى الأَرياف والقرى: ﴿ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر﴾ أَى فى البوادى والحواضر.

وأَصل البحر: كل مكان واسع جامع للماءِ الكثير. ثم اعتبر تارة سعته المكانيّة؛ فيقال: بحرت كذا: أَوسعته سعة البحر؛ تشبيهاً به. ومنه بَحَرت البعير: شققتُ أُذنه شقّاً واسعاً. ومنه البحيرة: ﴿مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ﴾ وذلك ما كانوا يجعلونه بالنَّاقة إِذا ولدَتْ عشرة أَبطن