Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى البقية

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٢٠

بصيرة فى البقية

وقد وردت على وجوه.

الأَوّل: بمعنى المال والحلال: ﴿بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ .

الثانى: الباقية بمعنى الصّلاة: ﴿والباقيات الصالحات﴾ أَى الصّلوات الخمس.

الثالث: بمعنى ميراث الأَموات: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ موسى وَآلُ هَارُونَ﴾ .

الرّابع: بمعنى قِلَّة القوم والتَّبَع ﴿فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القرون مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ ﴿فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ .

وأَصل البقاء: ثبات الشئِ على الحالة الأُولى. وهو يضادّ الفناءَ. وقد بقِى يبقى بقاءً، وبَقَى - كرمى - لغةٌ. وفى الحديث: بَقَينا رسول الله ﷺ أَى انتظرناه، ورصدنا له مدّة كثيرة.

والباقى ضربان: باقٍ بنفسه لا إِلى مدّة. وهو البارئُ تعالى، ولا يجوز عليه الفناءُ، وباقٍ بغيره، وهو ما عداه، ويصحّ عليه الفناءُ. والباقى بالله ضربان: باقٍ بشخصه إِلى أَن يشاءَ الله أَن يفنيه: كبقاءِ الأَجرام السّماويّة،