Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الشهادة في الحدود وما على الحاكم أن يعمل به

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٦٢١

تنقصوا (١) عن الحدّ المقدَّر، وقال بعضهم لا (٢) تخفّفوا الضرب (وبه نقول) أنّه لا يمتنع من الإقامة أو من التكميل عددًا أو وصفًا (٣) شفقة عليه، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون تائبًا أو مصرًا فإن كان تائبًا كان إقامة الحدّ المقدّر تطهيرًا (٤) له فلا يمتنع عن تطهيره (٥) بسبب الشفقة، وإن كان مصرًا كان إقامة الحدّ المقدّر تنكيلًا به فلا يمتنع من ذلك شفقة عليه (٦)، ذكر (عن مجاهد في قول الله ﷿ (٧)، ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال الطائفة (٨) الواحد إلى ألف (٩) السّنّة في إقامة حدّ الزنا أن يقام بِمَلأ من الناس) لأنّ النصّ به نطق، ثمّ اختلفوا في قوله ﷿، ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال مجاهد وقتادة الواحد فصاعدًا حتّى إذا أقام الحدّ بمحضرٍ من الواحد يكفي وقال بعضهم الثلاثة فصاعدًا، وقال بعضهم هي الجماعة الكثيرة فاختلفوا (١٠) على هذه الأقوال الثلاثة، وكذا هذا الاختلاف في قوله ﷿ ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ وذكر (١١) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال أيّما قوم شهدوا على رجل بحدّ لم يشهدوا به حتّى (١٢) يصيبه فإنما شهدوا على ضغن)، أورد محمد ﵀ هذا الحديث في كتاب الحدود وقد بيّنا الكلام فيه هناك (١٣) (قال ولو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فشهدوا عند الحاكم أنّهم رأوه زنى بامرأة رأوها وقالوا رأينا ذكره في فرجها قد غاب كما يغيب الميل (١٤) في المكحلة، وسألهم الحاكم عن