Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب القاضي يقضي في المسجد

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٦٢

وقال له قد أنكر ما ادّعيت") (١) وهذا أيضًا اختيار صاحب الكتاب، أما على قول أولئك المشايخ فإنّه لا يسأله بل ينظر إليه حتى يبتدئ المدّعي، قال (فإن قال "استحلفه لي على دعواي" سأله القاضي: ألك بيّنة؟ فإن قال: لا أحلفه) لأنّ اليمين [حق المدعى، كما أن البينة حق المدعي لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنما لك شاهداك أو يمينه" دل أن اليمين] (١) حقه، قال (٢) رسول الله ﷺ في المدعي في قصة الحضرمي والكندي ألك بيّنة؟ قال: لا! قال (٣): لك يمينه "فإن قال لي بيّنة أن قال حاضرة في المجلس) أجمعوا على أنه (لا يحلف له) ذكره القدوري في شرح هذا الكتاب (٤) (وإن قال "بينتي غائبة في بلدة أخرى" حلفه القاضي له) على ما ذكرنا (فإن قال "بينتي حاضرة في البلدة" قال أبو حنيفة ﵁: لا يحلفه، وقال أبو يوسف يحلفه) وقول محمد مضطرب، ذكره الجصاص (٥) مع أبي يوسف ﵀ وذكر القدوري قول محمد كقول أبي حنيفة ﵁ لكنه لم يذكر قول أبي حنيفة ﵁ أصلًا، أبو يوسف ومحمد يقولان: اليمين حقه كالشهادة، قال رسول الله ﷺ "إنما لك شاهداك أو يمينه" جعل كل واحد من هذين الشيئين حقًا له فيكون بالخيار في الاستيفاء، وأبو حنيفة ﵁ يقول: اليمين حقه لكنه مرتبًا على البيّنة، قال رسول الله ﷺ: ألك بيّنة؟ قال: لا! فقال: لك يمينه. ولأنّ اليمين بدل (٦) عن البيّنة، والبدل