شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
فلان الفلاني ونسبه إلى غير الأب الّذي نسبه إليه الأوّل وأنّه (١) هو فلان بن فلان الفلاني من قبيلة أخرى وأنّه عصبته ووارثه لا يعلمون وارثًا غيره لم أقبل هذا)، ولم أحول (٢) النّسب من أب ومن فخذ إلى أب وفخذ [آخر] (٣) لأنّه لمّا ثبت نسبه من الأوّل خرج من أن يكون محلّا لإثباته من إنسان آخر (٤)، فالبيّنة [الثانية] (٥) قامت في غير محلّها فلا تقبل، ألّا ترى أنَّ رجلين لو تنازعا في مولود فأقام أحدهما البيّنة وقضى القاضي له بالولد ثمّ أقام الآخر (٦) البيّنة لا تقبل (٧) بيّنة الثّاني، وكذلك (٨) لو تنازعا في نكاح امرأة وأقام أحدهما البيّنة [وقضى القاضي له بالنكاح ثم أقام الآخر البينة] (٥) لا تقبل بيّنة الثّاني لما قلنا كذا هاهنا (٩)، قال (ولا يكلف الشّهود أن يشهدوا أنّه لا وارث لفلان غير فلان، لكن إذا شهدوا أنّه لا يعلمون له وارثًا غير فلان هذا وهو ابن أخ أو من (١٠) يحرز الميراث أجزت ذلك) وهذا مذهبنا، وقال ابن أبي ليلى ﵀ يكلّف الشّهود ذلك وإن شهدوا أنّهم لا يعلمون له وارثًا بأرض كذا وكذا قال أبو حنيفة ﵁ جازت شهادتهم (وقال أبو يوسف ومحمد لم تجز حتّى يشهدوا أنّهم لا يعلمون له وارثًا غير فلان هذا) (وحق المسألتين كتاب الدّعوى، (قال ويجوز للجيران ولمن (١١) عرف إنسانًا (١٢) أن يشهد على نسبه أنه فلان بن فلان) قال في الكتاب (وإنّما الشهادة على الأنساب (١٣) بالسّماع والشّهرة والأخبار المتواترة) وهذا اشتهار حقيقة (١٤) وأمّا الإشتهار الحكميّ فما مرّ (١٥) (قال ولو أن رجلًا لم يعرف نسبه إلَّا أنّه سمع جيران ذلك الرّجل يقولون هذا فلان بن فلان وشهر (١٦) ذلك عنده وسعه أن يشهد أنّه فلان بن فلان وكذلك إن سمع من السقاء والبّقال والخادم ومن العوام وكانت أخبار (١٧) على غير تواطئ جاز أن يشهد) لأنّ ما ثبت بالشهرة الحقيقيّة لا يشترط فيها العدالة إنّما يشترط أن لا يتواطئوا على الكذب، وإنما خصّ البقّال السقاء لأنّهم يخالطون النّاس [الكثر] (٣) ويعرفون أنسابهم غالبًا قال (وأمَّا الشهادة على نسب المرأة إذا أراد أن يعرف المرأة ليشهد لها بوكالة أو بأمرٍ من