Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٥٨٩

ما هو الأنظر لها (١) عن ابن عباس ﵁ (٢) أنّه قال كان زيد بن حارثة ﵁ لخديجة بنت خويلد ﵂ اشتراه لها غلامها ميسرة ﵁ فوهبته للنّبيّ ﷺ فأعتقه فقدم أبواه على النّبيّ ﷺ فطلبا زيدًا فخيّره رسول الله ﷺ وقال له إن (٣) شئت فاختر أبويك وإن شئت فاخترني فاختار رسول الله ﷺ فقال (٤) أبواه قد أنصفتنا) وذكر بعد هذا أخبارًا ظاهرها حجّة للخصم، لكن تأويل جميعها (٥) من الوجهين الّذين ذكرناهما (قال وإذا بلغ الغلام مبلغ الرّجال خيّر بين أبويه فأيهما اختار الكون (٦) معه [فله أن يقيم معه] (٧) وإن كره ذلك وأراد التّفرّد والكون وحده فله ذلك، ولا يجبر على أن يصير مع أحدهما) لأنّ بالبلوغ زالت الولاية عنه (٨) قال (فإن كان فاسدًا أو غير مأمون ممن يحتاج إلى الأب (٩) فإن (١٠) كان الأب يخشى [عليه] أن يجني فيلحقه ضمان أو يركب فاحشة (١١) فيلحق الأب عار فللأب أن يأخذه ويضمّه إليه) لأنّ معرّة الصبا فيه باقية، ويجوز أن يكون للأب عليه يد وحقّ المنع وإن زالت [ولايته] كما قال أبو حنيفة ﵁ أن الغلام إذا بلغ فاسدًا كان للأب أن يمنع المال عنه حتى يبلغ خمسًا وعشرين سنة وإن زالت ولايته عن (١٢) الابن بالبلوغ كذلك (١٣) ههنا. فال: (وأمّا الجارية إذا أدركت فالأب أولى بتحصينها وحفظها) لأنّه أقدر على تحصينها وحفظها من الأمّ وهي محتاجة إلى التحصين والحفظ (١٤) لأنّها لم تمارس الرّجال فتكون سريعة الانخداع فلا يؤمن من أن تفعل شيئًا الأب أب عارًا (١٥) فلا يتركها لتنفرد به، قال: (وإن كانت ثيبًا [وكانت] (١٦) مأمونة على نفسها فأراد أبوها أن يضمها إليه وأبت (١٧) ذلك فليس لأبيها عليها سبيل) لأنّه (١٨) بالبلوغ زالت ولاية الأب وقد مارست الرّجال فيقع الأمن من الانخداع غالبًا (وإن كانت مخوفة على نفسها غير مأمونة فللأب أن يضمّها إليه وأن يحضنها (١٩) والجدّ أب الأب في هذا كالأب عند عدمه)، فرق بين الأب والجدّ