Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب نفقة الصبيان

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٥٦٣

أن يجبر امرأته على رضاع ولده منها (١) ما لم يطلّقها)، لأنّ عليه نفقتها وكسوتها ولا نأخذ بهذا ذكر (عن الضّحاك قال تجبر الأمّ على الرضاع ما لم يأخذ الصّبي من غيرها (٢) أو لم يكن له أو للأب مال) وذكر شمس الأئمّة الحلواني في شرح هذا الكتاب وقال في ظاهر الرّواية عند أصحابنا لا تجبر وإن لم (٣) يأخذ من لبن غيرها ورُوِيَ عن أبي حنيفة وأبي يوسف ﵄ في النّوادر أنّها تجبر، وذكر شمس الأئمّة أبو بكر محمد بن أبي سهل (٤) [السرخسي] في شرح هذا الكتاب وقال تجبر مطلقًا وجه ما ذكره أنها متى لم تجبر والولد لا يأخذ من غيرها (٥) أدى إلى إتلاف الولد وهي منهية ممنوعة عن إتلاف الولد وجه ما ذكره شمس الأئمّة [الحلواني] (٦) أنه إن أمكن أن يغذي (٧) بالدّهن وغيره من المائعات فلا يؤدي إلى تلف الولد. ثمَّ قال الضحاك إذا لم يكن (٨) للصّبيّ أو للأب مال أجبرت الأم على الإرضاع، وهو الصّحيح لأنّها ذات يسار في اللّبن، فصار هذا قياس ما ذكرنا (٩) أن الأب إذا غاب وليس له مال وترك امرأةً وصغيرًا ولها مال فإنّها تجبر على الإنفاق على الصّغير (١٠) ثمّ ترجع عليه (١١) بذلك كذا هاهنا، قال (فإن طلبت من القاضي أن يفرض لها نفقة الرّضاع حتّى إذا أيسر رجعت إليه (١٢) فعل ذلك) لأنّها أنصفت كما في النّفقة، (قال ولو أن رجلًا له أولاد صغار بعضهم رضيع وبعضهم فطيم وأمّهم زوجته (١٣) وليس لهم مال فخاصمته (١٤) أمّهم في نفقتهم فإن القاضي يفرض لهم النفقة [عليه] (١٥) ماداموا صغارًا) لأنّ (١٦) نفقة الأولاد الصّغار تكون على الأب بالإجماع، (قال فإن شكت الأمّ تضييقه وتقتيره في النّفقة عليهم فينبغي للقاضي أن يسمع شكايتها ويدفع نفقتهم إلى أمّهم) (١٧) لأنّه إذا كان يضيّق عليهم ربما يموتوا جوعًا فيدفع ذلك إلى أمّهم (١٨) لأنها أرفق بالأولاد فلا تضيّق عليهم