Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الخصمين يحكمان بينهما حكما

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٤٨٥

موافقًا لرأيه، وإن حكم لأبيه أو لابنه أو لامرأته (١) أبطل ذلك القاضي الذي يختصمون إليه كان موافقًا للحقّ عنده أو (٢) مخالفًا) لأنّ شهادته للمقضي له لا تجوز فالحكم أولى (قال وإن (٣) حكّما فاسقًا لم يجز حكمه عليهما) هذا رأي صاحب الكتاب على ما سبق (٤) في صدر الكتاب أنّ الفاسق عنده ليس من أهل القضاء والقاضي إذا فسق ينعزل [بنفس الفسق فصار] (٥) بمنزلة الأعمى والمكاتب والمحدود في القذف والذّمي (٦) والصّبي لا يجوز تحكيمه كما لا يجوز تحكيم هؤلاء (٧)، فأمّا في ظاهر الرّواية فإنّه (٨) من أهل القضاء عند أصحابنا أعني الفاسق والقاضي إذا فسق لا ينعزل لكن يستحق العزل ولا ينعزل بنفس الفسق (٩) والأولى أن لا يقلّد الفاسق القضاء وإذا قلّد يصير قاضيًا هكذا هاهنا (١٠) الأولى أن لا يحكم الفاسق مع هذا لو حكم (١١) وحكم بينهما نفذ حكمه فيما بينهما (قال ولو أنّ رجلًا ادّعى على رجل ألف درهم ونازعه في ذلك وادّعى أنّ فلانًا الغائب ضمنها له عن هذا الرّجل فتراضيا هذان برجل حكماه (١٢) بينهما والكفيل غائب فأقام (١٣) المدّعي شاهدين على المال وعلى الكفالة بأمره أو بغير أمره فحكم [له] المحكم بالمال على المدّعى عليه وبالكفالة عنه فحكمه جائز على المدّعى عليه دون الكفيل) لأنّ المدّعى عليه رضي بحكمه والكفيل لم يرض فصحّ التّحكيم في حقّهما دون الكفيل قال (وكذلك إن حضر الكفيل والمكفول عنه غائب وتراضى (١٤) الطالب والكفيل برجل حكّماه بينهما (١٥) فأقام الطّالب شاهدين بالمال على المطلوب وعلى الكفالة له بأمر المطلوب (١٦) أو بغير أمره فحكم المحكم بذلك فإنّ حكمه على الكفيل جائز (١٧) دون المكفول عنه) لما قلنا (قال ولو أنّ رجلين تنازعا في شيء فحكّما بينهما رجلين فاختلف المحكّمان في الحكم فرأى أحدهما في ذلك رأيًا ورأى الآخر