شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
هي (١) ويقول له صف موضعها وحدودها فيبيّن المدّعي موضعها وحدودها وبلدها) (٢) لأنّه يدّعي حقًّا فيها فصار بمنزلة ما لو ادّعى رقبتها [ولو ادّعى رقبتها] (٣) يحتاج إلى أن يبيّن ما ذكرناه (٤)، كذلك في ادّعاء حقّ فيها، (فإذا بيّن (٥) ذلك قال له (٦) بأيّ شيء أنت شفيعها) لأنّ الأسباب (٧) الّتي بها يستحق الشفعة مختلفة والبعض مقدّم على البعض فيحتاج القاضي إلى معرفة ذلك، (فإن قال المدّعي بدار لي تلاصقها أقبل (٨) القاضي على المدّعى عليه) لأنّ الدّعوى تمّت، فلابُدَّ من الجواب عنها (٩)، (فيقول (١٠) له ما تقول فيما ادّعى عليك، فإن قال (١١) ما لهذا قبلي شفعة هذه الدّار الّتي ذكر) (١٢) فهذا جواب صحيح (فيقول حينئذٍ للمدّعي (١٣) قد أنكر ما ادّعيت، فإن قال المدّعي حلّفه لي استحلفه القاضي)، لأنّ المدّعي يدّعي عليه شيئًا لو أقرّ به لزمه فإذا أنكر استحلفه (١٤)، ثمّ كيف يستحلفه، قال في الكتاب (استحلفه بالله ما لهذا قبلك شفعة هذه الدّار الّتي وصف وحدّد)، لأن الاستحلاف [إنما] (١٥) يكون على وفق إنكار المنكر، فإن (حلف فلا شيء له إلّا أن يأتي المدّعي بالبيّنة، وإن نكل لزمه حقّ الشفعة) (١٦)، قال (فإن قال المدّعى عليه اشتريت هذه الدّار الّتي سمّى وحدّد لكن الدّار الّتي في يدي هذا المدّعي ليست (١٧) له وماله قبلي شفعة كلف (١٨) القاضي المدّعي أن يقيم البيّنة أنّ الدّار الّتي في يديه له) لأنّ الجوار بسبب ملك الرقبة سبب (١٩) الاستحقاق، وسبب الإعارة والإجارة ليس بسبب، واليد محتملة للأمرين فلا يتعيّن