Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب إثبات الوكالة

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٤٣٦

صحّة الدّعوى، وصحّة الدّعوى تتبع (١) كونه خصمًا والمدّعي هو القبض (٢) على الموكّل فالوكيل لا يكون خصمًا في ذلك (٣) (قال وإن قال المطلوب أريد يمين الطالب قيل له ادفع الحقّ إلى الوكيل واتّبع الطالب واستحلفه وكذا الوكيل بأخذ الشّفعة إذا أثبت الشفعة فادّعى (٤) المشتري أن الموكّل سلّم الشفعة قيل له لا يمين لك على الوكيل وسلّم الدّار إلى الوكيل ثمّ اتّبع الموكّل وحلّفه) (٥) فرق بين هاتين المسألتين وبين المشتري إذا وكّل وكيلًا بردّ المشتري بالعيب وغاب فادّعى البائع أنّ المشتري قد رضي (٦) بالعيب فإنّ الوكيل لا يملك الرد بل يتوقّف إلى أن يحضر المشتري، وقد (٧) ذكرنا الفرق في كتاب البيوع من شرح الجامع الصّغير (قال وإذا وكّل رجلين بطلب حقوقه والخصومة فيها فإن حضر أحدهما ومعه خصم يطالبه (٨) فهو وكيل في خصومته في إثبات الحقّ عليه إلّا أنّه ليس لأحدهما أن يقبض الحقّ دون الآخر (٩) وهذا الّذي ذكرناه استحسان (١٠) أخذ به علماؤنا الثلاثة ﵏ والقياس أن لا ينفرد أحدهما بالخصومة وإثبات الحقّ، وبه أخذ زفر ﵀ هو يقول بأن الخصومة يحتاج فيها (١١) إلى الرأي والموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما فلا ينفرد أحدهما بالخصومة كما لا ينفرد بالقبض ونحن (١٢) نقول [بأنهما] (١٣) لو (١٤) حضرا لا يمكنهما أن يتكلّما معًا فإذا وكلهما مع علمه أنّه لا يمكنهما أن يتكلّما معًا كان راضيًا (١٥) بتفرد أحدهما بخلاف القبض لأنّه يمكن اجتماعهما على القبض، والقبض يحتاج فيه إلى الأمانة وهو رضي بأمانتهما لا بأمانة أحدهما قال ولو أنّ رجلًا وكّل رجلًا فقال فلان وكيلي في [كل] شيء فهذا وكيل في الحفظ لا غير استحسانًا، والقياس أن لا يصير وكيلًا) وجه القياس أنّ هذا توكيل بما هو مجهول فلا يصحّ [أصلًا] (١٦) وجه الاستحسان أن الوكالة ممّا ينبئ عن الحفظ قال الله ﷿ ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾، معناه حفيظ، فينصرف (١٧) التوكيل إليه، ولأنّ التّوكيل استعانة، والمرء إنّما يستعين فيما هو نفع له، وهذا هو (١٨) الظّاهر، والحفظ محض (١٩)