شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
لأنّه لو قبل لا يمكنه القضاء بخصومة هذا [الوكيل] (١) لأنه إذا لم يعرف الموكّل لا يعرف [أنه] لمن يقضي ومعرفة المقضي له شرط لجواز القضاء (قال فإن قال الموكّل أنا أقيم البيّنة إني فلان بن فلان الفلاني (٢) لتقضي بوكالتي لهذا الرّجل فإنّ القاضي لا يسمع من شهوده) (٣) لأنّه ليس معه خصم حاضر (٤) فلا يقبل البيّنة على ذلك (قال فإن غاب الموكّل ثمّ إنّ الوكيل حضر القاضي (٥) ومعه رجل يدّعي عليه حقًا للموكل كلّفه القاضي أن يأتي بشهود يشهدون أنّ الّذي وكّله فلان بن فلان الفلاني، فإذا أحضر على ذلك بيّنة (٦) أنفذ له القاضي الوكالة بطلب كل حقّ للموكّل بالكوفة) لأنّ البيّنة قامت على خصم فيقبل فإذا (٧) قبل عرف [أنه] (٨) لمن يقضي (قال فإن أراد [الوكيل] (٨) من القاضي في هذه الوجوه أن يصحّح عنده (٩) الوكالة ويثبتها بالبيّنة (١٠) ويأخذ كتابه (١١) إلى قاضي آخر قبل بيّنته على غير خصم وكتب له بذلك إلى قاضي آخر) لأنّ حضرة الخصم ليس بشرط لقبول البيّنة لأجل الكتاب كما لو قامت على مال (قال (١٢) وقال أبو حنيفة ﵁ لو أنّ رجلًا وكّل رجلًا بقبض حقوقه قبل رجل كان الوكيل في القبض وكيلًا في الخصومة وإن (١٣) جحد المطلوب ذلك الحقّ فللوكيل أن يقيم البينة عليه (١٤)، وكذلك إن ثبت الحقّ على المطلوب فقال المطلوب قد (١٥) دفعت هذا الحقّ إلى الطالب وأقام (١٦) المطلوب بيّنة على ذلك قبلت (١٧) بيّنته على هذا الوكيل، وعند أبي يوسف ومحمد (١٨) الوكيل بقبض الدّين لا يكون وكيلًا بالخصومة) وهو (١٩) قول زفر ﵀ ذكره (٢٠) صاحب الكتاب بعد هذا، وأجمعوا أنّ الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلًا بالخصومة حتّى لو ادّعى المودع أنّ المودِع وهبه (٢١) أو تصدّق عليه أو باعه منه وأراد إقامة البيّنة على الوكيل فإنّه لا يقبل (وأمّا (٢٢) الوكيل بالخصومة في الدّين أو في العين إذا خاصم فيه وأثبته (٢٣) هل يملك القبض، قال علماؤنا الثلاثة يملك، وقال زفر لا