Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٤٢٠

التّوكيل (١) لأنّه يمكن إلزام العهدة للموكل (٢)، وبخلاف الذّمّيّ والعبد لأنّهما من أهل لزوم العهدة عليهما، (قال و [لو] لم يخرج واحدًا منهم (٣) حتّى أسلم الذّمّيّ وعتق العبد وكبر الصّبيّ، فالذمّىِّ والعبد بقيا وصيين ولا يخرجهما القاضي من الوصيّة) (٤) لأنّ المانع من التقرير هو الكفر والرّقّ وقد زال فلا يكون له حقّ العزل، (وأمّا الصّبيّ) فقد (٥) اختلفوا فيه، (قال أبو حنيفة ﵁ لا يكون وصيًّا، وقال أبو يوسف يكون وصيًّا) وهكذا قول محمّد ذكره بعد (٦) هذا في مسألة من جنس هذه المسألة (٧)، فأبو يوسف سوّى بيّنه وبين العبد والذّمّيّ، وأبو حنيفة فرق، والفرق أن الصّبيّ ليس من أهل قول ملزم (٨) فلم يصحّ هذا التّفويض إليه أصلًا، فأمّا الذّمّيّ والعبد فإنّهما (٩) من أهل قول ملزم لكن في حقّ العبد امتنع لمانع وهو حقّ المولى، فإذا زال [المانع وهو] (١٠) حق المولى صار (١١) وصيًّا، قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀ وهذه (١٢) المسألة بهذا الإختلاف لا توجد في المبسوط، وإنّما استفيدت من صاحب الكتاب (١٣)، وذكر في كتاب الوكالة أن من وكّل صبيًا (١٤) رهو بحال لا يعقل ثمّ صار بحال يعقل الشرى والبيع قال فإنّه (١٥) يصحّ ويصير وكيلًا، واختلف المشائخ فيه فمنهم (١٦) من جعل ذلك قول أبي يوسف، ومنهم من قال هو على الاتّفاق، فإن كان (١٧) هكذا فلأبي (١٨) حنيفة رحمة الله عليه في هذا الفصل روايتان، (قال وإن أوصى