Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٤٠٣

حديث الحسن [أيضًا] (١) (قال وقال أبو حنيفة ﵁ لو أن رَجلًا أشهد (٢) على صكّ لم يقرأه ولم يقرأ عليه لا يجوز وكذلك لو أشهد (٢) على وصيّة لم يقرأها ولم تقرأ عليه لا يجوز) وهذا بالإتّفاق، فأبو حنيفة ومحمد ﵄ لا يحتاجان إلى الفرق بين هذه وبين كتاب القاضي إلى القاضي، فإنّه إذا أشهد (٢) على كتاب القاضي إلى القاضي وختمه ولم يقرأه (٣) ولم يقرأ عليه ولم يعلم ما فيه لا يجوز عندهما، وأبو يوسف يحتاج إلى الفرق، لأنّه يجوز عنده، والفرق أن في كتاب القاضي [إلى القاضي] (١) الإشهاد إنّما يكون على الكتاب وعلى الختم وقد وُجِدَ، أما الإشهاد في الصّك، والوصيّة إنّما يكون على البيع والحقّ الذي في الصّك (٤) فما لم يوجد الإشهاد على البيع والحقّ لا يجوز والإشهاد على البيع والحقّ بأحد الطّرق الثّلاثة، أمّا بأن (٥) يقرأ الكتاب حتّى يكون إقرارًا منه أو يقرأ على الكاتب بين يدي الشهود ويقول الكاتب أشهد عليّ بما فيه (٦) أو يكتب بين يديه وهو يعلم بما فيه ويقول الكاتب له اشهد علي بما فيه لما نبيّن قال (٧) وقال أبو حنيفة ﵁ إن كتب الصّك أو الوصيّة (٨) بخطّه قدّام الشاهد فإنّ الشاهد يسعه أن يشهد على ذلك إذا قال له اشهد عليه (٩) وقد عرف الشّاهد ما كتب) فرق بين هذا وبين ما إذا لم يقل أشهد فإنّه وإن عرف ما كتب لا يسعه أن يشهد، والفرق أنّ كتاب (١٠) الصّك والإقرار قد يكون للتّجربة والامتحان وقد يكون ليعلم كيفيّة الكتاب (١١) أنه كيف يكتب ومع الاحتمال (١٢) لا يسعه أن يشهد، فأمّا (١٣) إذا أمره أن يشهد عليه بما فيه فقد ظهر أنّ الكتابة ما كان (١٤) للتّجربة والامتحان بل كان (١٥) للاستيثاق على نفسه فوسعه أن يشهد قال القاضي الإمام أبو علي النسفي ﵀ هذا إذا لم يكن الكتاب مكتوبًا على الرسم، فإن كان الكتاب مكتوبًا على الرسم كتبه (١٦) بين يدي الشّاهد وكان الشاهد يحسن الكتاب ويعلم (١٧) ما في الكتاب وسعه أن يشهد عليه وإن لم يقل له الكاتب اشهد عليّ بما فيه (١٨)، لأنّه إذا كان مكتوبًا على الرسم كان بمنزلة الخطاب