Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٣٢٧

الحادث في مقابلة الرأي الأول دون القرآن النازل في مقابلة ما حكم به الرسول ﵇ قبل ذلك ثم ينزل القرآن لم ينقض ما مضى من الحكم فيتغير الرأي أولًا ثم فرق (١) بين الرسول ﵇ فيما ذكرناه وبين القاضي إذا قضى برأيه في حادثة ثم وجد نصًا بخلافه فإنه ينقض ما حكم به والرسول ﵊ كان يحكم برأيه ثم ينزل القرآن بخلافه فلا ينقضه والفرق أن النص كان موجودًا حال ما اجتهد القاضي لكنه لم يقف عليه فلم يكن المحل محل الاجتهاد وكل اجتهاد وقع في غير محله لا يصح ولا كذلك الرّسول حين اجتهد فإنه لم يكن هناك نص فكان الاجتهاد واقعًا في محله فنفذ إنما النص حادث بعد ذلك (وقد ذكر أبو يوسف) هذا الفرق في حديث شريح المذكور بعد هذا (فقال قول الرسول حق واجب وفرض لازم والرأي ناسخ له كمثل المنسوخ من الكتاب وقول شريح لا يشبه قول الرسول إنما هو رأي رآه لو كان سنة أو كتاب خالفه في القضاء الأول كان الواجب عليه أن يرده ثم لا يعود بمثله) ذكر (عن شريح أنه كان يقضي بالقضاء ثم يرجع عنه فيقضي بخلافه ولا يرد قضاءه) (٢) أو رده (٣) لبيان أن ما قضى فيه بالإجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله وشريح كان قاضيًا في زمن عمر وعلي ﵄ فالظاهر أن ما فعله كان بعلمهما فيكون الموقوف عليه في ذلك كالمرفوع إليهما والله أعلم (مسألة القضاء بالاجتهاد لا ينقض إذا تغير الاجتهاد وينقض متى ظهر كونه خلاف النص) وقد تقدم هذا في صدر الباب (٤) (مسألة ولو أن (٥)