شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
فإن قال الشاهدان سل عنا لم يقبل منهما فلو سأل عنهما فأخبر (١) بحريتهما فقبل شهادتهما كان ذلك حسنًا والأول أحب إلي) وهو أن لا يقبل شهادتهما إلّا ببينة (٢) أما الجواز فلأن المسألة مختلفة بين العلماء فإن زفر والشافعي رحمهما الله يقولان بأن الثابت بالظاهر يصلح حجة للدفع والاستحقاق جميعًا فإذا (٣) اكتفى القاضي بالسؤال عن الشهود ولم يكلف المدعي إقامة البينة على الحرية فقد أمضى حكمًا في موضع الاجتهاد فيجوز وأما كون الأول أحسن فلما قلنا [من قبل] (٤) قال (وقال أبو يوسف ﵀ أجيز في التزكية سرًا تزكية العبد والمرأة والمحدود والأعمى إذا كانوا (٥) عدولًا) لأن ذلك خبر وخبر هؤلاء مقبول في باب الدين (ألا ترى أن شهادة العبد على رؤية هلال رمضان (٦) مقبولة إذا كان عدلًا ويجب الصوم بذلك هكذا استشهد الخصاف في هذا الفصل (٧) قال (قال (٨) وأقبل تزكية امرأتين ورجل لرجل في العلانية) لأن تزكية العلانية بمنزلة الشهادة فيعتبر فيها العدد وقد وجد وقد تقدم ذلك (٩) قال (وإذا سأل القاضي عن الشهود (١٠) فصحت عدالتهم وثبتت وقع عند اسم كل شاهد اسم من عدله) ليعرف ذلك إذا احتاج إليه (١١) لأنه ربما يظهر أنه مجروح فيحتاج القاضي إلى (١٢) معرفة من عدله قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀ هذا في عرف بلادهم حيث كان القاضي يختار لكل فريق (١٣) قومًا يعدلونهم ويزكونهم فأما في عرف بلادنا فإن القاضي يكون له مزكيان لا غير فلا يحتاج إلى أن يوقع (١٤) أسماء المعدلين إلّا أن