شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
حضور الخصم والاعتماد على القول الأول والله أعلم ذكر (عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال استعديت عثمان بن عفان ﵁ وأخذت بتلابيبه (١) فأعد (٢) أني) (٣) الأخذ بالتلابيب كأنه لم يكن عارًا في زمانهم وتعارفوا ذلك استغاثة بالمأخوذ بلا بينة واستعادة به فعل ذلك رسول الله ﷺ بغيره وفعل برسول الله ذلك وهو كالمتمسك (٤) بالذيل في زماننا علامة الاستعادة والاستغاثة ثم ذكر (٥) بعد ذلك حديث الأراشي وهو ما (روي أنّ رجلًا من أراش قدم مكة بإبل فباعها من أبي جهل (٦) فمطله وظلمه (٧) فصاح في المسجد فقال يا معشر (٨) قريش إني رجل غريب ابن سبيل (٩) وإني بعت إبلًا من أبي جهل فمطلني وظلمني فمن رجل يعديني عليه ويأخذ لي بحقي قال ورسول الله ﷺ (١٠) جالس في المسجد فقالوا ذلك (١١) الرجل يعديك عليه قال فانطلق إليه فذكر له ذلك فقام (١٢) رسول الله ﷺ معه وبعثت (١٣) قريش في أثرهما رجلًا وإنما فعلوا ذلك استهزاء لما قد علموا بين (١٤) رسول الله ﷺ وبين أبي جهل من العداوة قال فأتى الباب فضربه فقيل من هذا فقال محمد (١٥) فخرج أبو جهل وما في وجهه رائحة من الزعر (١٦) فقال اعط هذا حقه فقال نعم فدخل فأخرج حقه فأعطاه إياه فجاء الرسول فأخبرهم وجاء الرجل فوقف عليهم فقال جزاه الله خيرًا فقد أخذ لي حقي (١٧) فلم يتفرقوا إن جاء أبو جهل فقالوا (١٨) ويلك ما صنعت قال (١٩) والله ما هو إلَّا أن