Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب النكول [عن اليمين]

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ١٧٥

مسألة مختلف فيها ومتى لم يصح الشرط صار وجوده وعدمه سواء فكان المشتري ادعى العيب والبائع أنكر أن يكون ذلك عنده فإنه يحلف البائع كما ذكرنا. ثم ذكر بعد هذا عن الشعبي (١) حديثًا فائدته جواز رد اليمين والله أعلم (قال أحمد بن عمرو وإذا قدم رجل رجلًا إلى القاضي وادعى عليه مالًا من قرض أو مداينة (٢) أو ضيعة أو عرضًا. أو نحو ذلك فاستحلفه القاضي على ذلك (٣) فأبى أن يحلف فإن القاضي يقول له إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلّا ألزمتك دعوى الرجل والذي أعرض عليه أن يحلف (٤) بالله ما لهذا عليك هذا المال الذي ادعاه (٥) ولا شيء منه أو ماله في يديك هذه الضيعة (٦) ولا شيء منها) ويحتاط في ذلك على ما فسرنا (ثم (٧) يقول له احلف بالله (٨) فإن أبى قال له مرة ثانية (٩) فإن أبى قال له بقيت الثالثة ثم احكم عليك ثم يقول له الثالثة على مثل ذلك (١٠) فإن نكل عن اليمين ألزمه ذلك الشيء) (١١) أما العرض ثلاث (١٢) مرات فلأنه أبلغ في العذر وأجلى للعمى وهذا كما يفعل بالمرتد فإنه يمهل ثلاثة أيام فإن أسلم وإلَّا قتل ليكون أبلغ في العذر كذلك هاهنا وإنّما يعلم أنه يقضي عليه بالنكول لأنه يجوز أن لا يعلم الحالف أن القاضي ممن يرى القضاء بالنكول فيعلمه لتزول هذه الشبهة فلو أنّه نكل مرة فقضى عليه جاز القضاء لأن النكول يعني تورّعًا عن اليمين الكاذبة عادة فإن نكل مرة كان سبب القضاء موجودًا فقد قضى وسبب القضاء موجود فيجوز لكن الأولى أن يعرض عليه اليمين ثلاث