Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله ثمرة المحبة الإتباع

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٤١

ثمرة المحبة الإتباع

الطاعة عن حب أولى وأفضل من الطاعة عن خوف وقهر. والإيمان بكلمة التوحيد والعمل بمقتضاها يمنح المسلم قوة في شخصيته وعزة في حياته، وسعادة وفلاحاً في الدنيا وَرُقيَّاً وفوزاً في الآخرة .. وقد حكى لنا القرآن الكريم قصة السحرة مع موسى وفرعون .. وكيف كان إيمانهم قوياً رغم أنه مُفاجئ .. إنه الحب الإلهى .. قال لهم فرعون: (فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى) [طه: من الآية٧١].

فكان ردهم عليه: (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَالله خَيْرٌ وَأَبْقَى) (١).

وكيف نفسر سلوك الصحابي الذي كان يمسك بتمرات في يده .. فلما سأل الرسول ﷺ: أَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ الله إِنْ قُتِلْتُ؟ قَالَ ﷺ: «فِي الْجَنَّةِ» فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ» (٢).

وكيف نُفسِّر سلوك أُمٍ يُنْعَى إليها أولادها الأربعة، وليس لها في الدنيا سواهم فتقول: الحمد لله الذي شرَّفني باستشهادهم!؟ (٣).