Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٢٥

الْجَنَّة أَحَد مَاتَ عَلَى الْكُفْر وَلَوْ عَمِلَ مِنْ أَعْمَال الْبِرّ مَا عَمِلَ. وحَديثُ أبي ذَرٍّ ﵁ معناه: أن الزنى والسرقة لا يمنعان دخول الجنة مع التوحيد وهاذا حق لا مِرْيَة فيه ليس فيه أنه لا يُعَذَبُ عليهما مع التوحيدِ.

ثانياً: الأحاديث التِي تُفِيدُ أنَّ مَنْ أتى بالشهادتين بِتَحْرِيمِهِ عَلَى النَّار، وهاذا قد حَمَلهُ بعضهم عَلَى تَحْرِيم خُلُوده فِيهَا لا أَصْل دُخُولهَا. أو أَنَّ الْمُرَاد النَّار الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ لا الطَّبَقَة الَّتِي أُفْرِدَتْ لِعُصَاةِ الْمُوَحِّدِينَ. أو أَنَّ الْمُرَاد بِتَحْرِيمِهِ عَلَى النَّار حُرْمَة جُمْلَته لأَنَّ النَّار لا تَأْكُل مَوَاضِع السُّجُود مِنْ الْمُسْلِم كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّم عَلَيْهَا , وَكَذَا لِسَانه النَّاطِق بِالتَّوْحِيدِ. هاذا مُخْتَصَر جَامِع لِمَذْهَبِ أَهْل السنة من السلف والخلف. واللَّه تَعَالَى أعلم .. (١).

وَقَدْ أَجَابَ الْعُلَمَاء عَنْ الإِشْكَال أَيْضًا بِأَجْوِبَةٍ أُخْرَى:

قالت طائفة من العلماء: المراد من هذه الأحاديث أنَّ لا اله إلا الله سببٌ لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتض لذلك ولكن المقتضي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع وهاذا قول الحسن ووهب ابن منبه. (٢).اهـ