تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
وورد في الصحيح: عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولَ الله ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ. وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ» (١).
ومعنى هاذا: أنه ﷺ إنما يأمر بما أوحي إليه، فطاعته في ذلك طاعة لربه. قال الله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً). [النساء: ٨٠]
... وروى البخاري: عن أبي هُرَيْرةَ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلاّ مَنْ أبى» قالُوا: يا رَسُولَ الله وَمَنْ يَأْبى؟ قَالَ: «مَنْ أطاعَني دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصاني فَقْدَ أبى» (٢).
ولاشك أن طاعته هي فعل ما أمر به، وتجنب ما نهى عنه، والتسليم مع ذلك لما جاء به، والرضى بحكمه وترك الاعتراض على شرعه أو التعقب والانتقاد لحكمه.
قال الله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً).
[النساء:٦٥]