Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٢٩

قَالَ عُمَرُ ﵁: فواللهِ ما هوَ إِلاّ أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَقٌّ». (١).

ففهم عمر وجماعة من الصحابة: أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك فتوقفوا في قتال مانع الزكاة.

وفهم الصديق: أنه لا يمتنع قتاله إلا بأداء حقوقها لقوله ﷺ: فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله. وقال الزكاة حق المال.

وهاذا الذي فهمه الصديق: قد رواه عن النبي ﷺ صريحاً غير واحد من الصحابة منهم: ابنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَشْهَدوا أَنْ لا اله إلا الله وأنَّ محمداً رسولُ الله، ويُقِيموا الصلاةَ، ويُؤْتوا الزَّكاةَ. فإذا فَعَلوا ذلكَ عَصَموا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهُم إِلاّ بِحَقِّ الإِسلام، وحسابُهُم عَلَى الله» (٢).

وقد دل على ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُم) (٣). وقوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين) (٤). على أن الأخوة في الدين لا تثبت إلا بأداء الفرائض