تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
وأخرج مسلم في صحيحه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجنَّةَ. قَالَ «تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ. وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ. وَتَصُومُ رَمَضَانَ» قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هاذا شَيْئاً أَبداً، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ. فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هاذا» (١).
وأخرج البخاري ومسلم: عن أبي هريرةَ ﵁ قال: «لما تُوُفي النبيُّ ﷺ واستُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ. قال عُمَرُ: يا أَبا بكر كَيْفَ تُقاتِلُ النّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرّتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا اله إلا الله، فَمَنْ قَالَ لا اله إلا الله عَصَمَ مِنّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسابُهُ عَلَى اللهِ» (٢).
قال أَبو بكر ﵁: «واللهِ لأُقاتلنَّ مَنْ فرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ، فإنَّ الزَّكاةَ حقُّ المالِ، واللهِ لَوْ مَنَعُوني عَناقاً. (٣) كانُوا يُؤدُّونَها إِلى رَسُولِ الله ﷺ لَقاتَلْتُهُمْ عَلى مَنْعِها. وعند مسلم: عِقَالاً (٤)