Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٢٧

قال السمرقندي رحمه الله تعالى: لا اله إلا الله مفتاح الجنة، ولكن المفتاح لا بدله من الأسنان حتى يفتح الباب، ومن أسنانه لسان ذاكر طاهر من الذنوب والغيبة، وقلب خاشع طاهر من الحسد والخيانة، وبطن طاهر من الحرام والشبهة، وجوارح مشغولة بالخدمة طاهرة عن المعاصي. (١). أهـ

وقال الحَسَن للفرزدق وهو يدفن امرأته: ما أعددْتَ لهاذا اليوم؟ قال: شهادةَ أنْ لا اله إلا الله منذ سبعين سنة، قال الحسن: نعم العُدة لكن لـ «لا اله إلا الله» شروطاً، فإيَّاكَ وقَذْفَ المُحْصنات. (٢).

ويدل على صحة هاذا القول: أن النبي ﷺ رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص:

فقد أخرج البخاري ومسلم: عَنْ أَبِي أَيُّوب ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيّاً عَرَضَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوْ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ» قَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» قَالَ فَأَعَادَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ» (٣).