Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٣٠

مع التوحيد، والتوبة من الشرك لا تحصل إلا بالتوحيد. فلما قرر أبو بكر ﵁ هاذا للصحابة رجعوا إلى قوله ورأوه صواباً.

فاذا علم أن عقوبة الدنيا لا ترتفع عمن أدى الشهادتين مطلقًا بل يعاقب باخلاله بحق من حقوق الإسلام فكذلك عقوبة الآخرة. (١).

وقالت طائفة تلك النصوص المطلقة قد جاءت مقيدة في أحاديث أخر: ففي بعضها: «من قال لا اله إلا الله خالِصاً مِن قَلبِه، أو نفسِه» (٢).

وفي بعضها: «مُسْتَيْقِنا بِهَا قَلُبُهُ». (٣).

وفي بعضها: «أَطاعَ بِهَا قَلْبَهُ، وذَلَّ بها لِسَانَهُ». (٤).

وفي بعضها: «يَرْجِعُ ذلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ» (٥).

وهاذا كله إشارة إلى عمل القلب وتحققه بمعنى الشهادتين فتحققه بمعنى شهادة أن لا اله إلا الله أن لا يأله القلب غير الله حباً ورجاءً وخوفاً وطمعاً وتوكلاً واستعانةً وخضوعاً وإنابةً وطلباً. وتحققه بأن محمداً رسول الله وألا يعبد الله بغير ما شرعه الله على لسان نبيه محمد ﷺ.