Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣ - بيع الثمرة بعد بدو صلاحها]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ١٠٠٦

الله الثمرة فبم (١) يأخذ أحدكم مال أخيه" (٢)، فإذا تتابع طيبها أمنت (٣) الآفات عليها في الغالب وقيل الغرر فيها، فجاز بيعها.

فصل [٢ - في بيع الثمرة مطلقًا]:

وأما بيعها مطلقًا فغير جائز (٤) خلافًا لأبي حنيفة (٥)، "لنهيه ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدوا صلاحها" (٦) فعم، وروي: "أنه ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يَسْودَّ والحب حتى يَشْتَد" (٧)، والنهي يدل على فساد المنهى عنه، وتعليق الحكم بغاية يفيد مخالفة ما قبل الغاية لما بعدها، ولأنه عقد على ثمرة مقدرة قبل بدو الصلاح (٨)، من غير شرط القطع فلم يصح أصله إذا كان يشترط التبقية.

فصل [٣ - بيع الثمرة بعد بدو صلاحها]:

فأما بيعها بعد بدو الصلاح فإنه أيضًا لابد وأن يقطع على أحد الثلاثة [الأوجه] (*): فإن بيعت بشرط القطع فجائز من غير خلاف، لأنه إذا جاز ذلك قبل بدو الصلاح فبعده أولى، وإن بيعت بشرط التبقية جاز (٩) أيضًا خلافًا لأبي