Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣ - في معنى الأقراء]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ٩١٢

فصل [٢ - العدة بالأقراء]:

فأما العدة بالأقراء (١) فتكون بالطلاق والفسخ دون الموت لا خلاف فيه (٢) وهي لمن تحيض وتطهر بثلاثة قروءة للحرة وقرآن للأَمَة، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣)، وأجمعوا أن فسخ النكاح يجب له من ذلك ما يجب بالطلاق في النكاح الصحيح (٤).

فصل [٣ - في معنى الأقراء]:

والأقراء الأطهار وهي (٥) ما بين الحيضتين من الطهر (٦) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن الأقراء الحيض (٧) لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٨) ففيه أدلة:

أحدها: أن القرء اسم يقع على الطهر والحيض والمراد أحدهما، فيجب إذا قعدت ثلاثة قروء وينطلق عليها الاسم أن يجز بها، وإن شذت بنيتها على تعليق الحكم بأوائل الأسماء كالشفقين (٩) والأبوين واللمسين.