المعونة على مذهب عالم المدينة
باب: [في العدة]
الموجب للعدة (١) شيئان: طلاق وما في معناه من فسخ النكاح وموت، والعدة من الطلاق أو الفسخ لا تكون إلا في مدخول بها، فأما من لم يدخل بها فلا عدة عليها والعدة ثلاث أضرب: عدة بأقراء، وعدة بوضع حمل، وعدة بشهور.
والمعتدات ثلاث: فذات حيض وممتنع عليها الحيض لصغر أو إياس ومرتابة، وعلى وجه آخر ينقسمن إلى ضربين: ضرب تُكمل لا تنقسم العدة فيهن: (وهن الحرائر، وضرب ينصف فيهن وهن الأرقاء لأن متى كمل الرق فيهن) (٢) أو تبعض فتنتصف نوع من العدة فيهن دون جميعها على ما نبينه إن شاء الله (٣).
فصل [١ - العدة تكون على مدخول بها]:
وإنما قلنا: أنه لا عدة إلا على مدخول بها من الطلاق والفسخ دون الموت لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٤)، ولأن براءة رحمها معلومة (٥) والعدة في الطلاق للاستبراء فقط.