Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢ - في منع تملك المسلم خمرا]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ٧١٢

دون كونها خمرًا لأنه قال (١): وجدت من فلان ريح شراب زعم أنه الطلاء (٢) وإني سائل عنه، فإن كان يسكر حددته (٣)، ولم ينكر عليه أحد، ولأنه شراب يسكر كثيره، فوجب أن يحرم قليله كالخمر.

فصل [١ - الحد على شارب المُسكِر]:

إذا ثبت ما ذكرناه فعلى شاربه الحد اعتبارًا بالخمر ولا يراعى أأسكر القدر الذي شرب منه أو لم (٤) يسكر، والحد فيه ثمانون (٥)، خلافًا للشافعي في قوله أربعون (٦)، لإجماع الصحابة عليه، وسؤال عمر ﵁ وتعليل عليّ ﵁: بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي، وإذا هذى افترى فيجلد حد المفتري (٧)، ولم ينكر عليه ذلك أحد، وروي عن عمر وعثمان وعليّ وعبد الرحمن وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى (٨)، ولأنه ليس في الأصول حد يقصر عن ثمانين، فكان ما قاله خلافًا للأصول (٩).

فصل [٢ - في منع تملك المسلم خمرًا]:

ولا يحل لمسلم أن يتملك خمرًا خلافًا لأبي حنيفة (١٠)، ولا شيئًا من المسكر