إجراء العلة حيث وجدت، وعلمنا بأنها (١) علة بالطريق الذي به تعلم العلل، وهو وجود الحكم بوجودها وارتفاعه بارتفاعها؛ لأن العصير ما لم يشتد يسمى خمرًا، فإذا اشتد سمي بذلك، فإذا زالت الشدة زال الاسم فثبت ما قلناه، فأما الاستدلال على نفس المسألة بالنقل المستفيض روت عائشة ﵂: أنه ﷺ سئل عن البتع فقال: "كل شراب أسكر فهو حرام" (٢) قال الراوي: البتع هو نبيذ العسل (٣)، وروي ابن عمر وأبو موسى قالا: قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام" (٤)، وروي جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (٥)، وقالت عائشة ﵂: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" (٦)، ولأنه إجماع الصحابة (٧)، ولأن عمر ﵁ حد على شراب سأل عنه فقيل: أنه يسكر ولم ينكر عليه أحد، واعتبر السُكر