المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٦٦٧
وإنما قلنا إنه لا شيء عليهم إذا بان أنهم سبقوه فلأنهم يجتهدون فيما لا سبيل لهم إلى اليقين فيه كالاجتهاد في القبلة مع الغيمة، ولأن (١) من لا إمام عندهم تحروا ذبح أقرب الأئمة إليهم مخاطبون بالاقتداء بمن قرب دون من بعد.
فصل [١٩ - عدم جواز النحر بالليل]:
وإنما قلنا لا يجوز النحر بالليل خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (٢)، لقوله تعالى: ﴿ليذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ (٣)، ولأنه ﷺ ذبح نهارًا (٤)، ولأنها قربة تتعلق بالعيد تضاف إليه لا يجوز تقدم ما قبله فلم يجز أن يفعل ليلا كالصلاة، ويستجب (٥) للرجل أن يأكل من لحم أضحيته لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ (٦)، وقال ﷺ: "فكلوا وادخروا" (٧)، وليس بواجب (٨) خلافا لقوم (٩)، اعتبارًا بسائر الذبائح.
فصل [٢٠ - منع بيع شيء من الأضحية]:
ولا يباع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره ولا يعوض عليه