Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٣ - فيمن نذر ذبح ابنه]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٦٥٤

وإنما قلنا إنه إذا عجز فلا يعود لأنه لا فائدة في عوده لأن العود إنما يراد ليكمل المشي، وإنما قلنا إن عليه الهدي خلافًا للشافعي (١)، لقوله ﷺ: "لتمشي أو لتركب ولتهدي" (٢) معناه إن عجزت، ولأنه إذا ألزم نفسه المشي فقد تعين عليه لزومه فصار كالتعيين بالشرع وما لزم بتركه الدم مع القدرة والعجز كالرمي إذا عجز منه.

وإنما قلنا إن الركوب اليسير ينوب عنه الدم لأنه لا حكم له مع المشي المقصود وهو الأكثر، وإنما قلنا إن من نذر المشي حافيا انتعل لأن الحفاء لا قربة فيه، ولقوله ﷺ في حديث أبي إسرائيل (مروه فلينتعل) (٣).

فصل [١٢ - فيمن نذر المشي إلى مسجد رسول الله وإلى بيت المقدس]:

ومن نذر المشي إلى مسجد الرسول ﷺ أو إلى بيت المقدس للصلاة فيهما لزمه ذلك (٤) خلافًا للشافعي (٥) لقوله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. فذكر مسجده وبيت المقدس" (٦)، ولأنهما مسجدان تضاعف الصلاة فيهما بألف كالمسجد (٧) الحرام، ولا يلزم نذر المشي إلى غيرها للخبر، ولأن المعنى فيهما معدوم في غيرهما.

فصل [١٣ - فيمن نذر ذبح ابنه]:

ومن نذر ذبح ابنه في يمين أو على وجه القربة فعليه اهدي وإن نذره مجردا لا يقصد القربة فلا شيء عليه (٨)، وإنما قلنا ذلك لأنه إذا نذره على وجه القربة فإنما