أمان الحر المسلم العاقل البالغ لازم لا يجوز نقضه ذكرا كان أو أنثى (١)، وقال عبد الملك أمان من سوى أمير الجيش موقوف على إجازته: فإن رأى أن يمضيه وإلا رده (٢)، وجه الأول قوله ﷺ: "ويسعى بذمتهم أدناهم" (٣) وهذا عام، لأن أم هانئ (٤) أجارت رجلًا من المشركين يوم الفتح فقال رسول ﷺ: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" (٥) وكذلك العباس (٦) مع أبي سفيان أجاره بغير أمر النبي ﷺ فلم ينكر عليه (٧)، ووجه الثاني هو أنه لا يؤمن أن يكون في ذلك ضرر على المسلمين فكان موقوفًا على رأي الإِمام، ولأنهم لو رأوا استرقاق الأسارى أو المن عليهم وأباه الإِمام لكان ذلك إليه فكذلك الأمان، ولأن في ذلك افتياتا على الأئمة وتقدما عليهم وذلك غير جائز.
فصل [٤١ - آمان العبد]:
آمان العبد جائز أذن له سيده في القتال أو لم يأذن (٨) خلافًا لأبي حنيفة في