Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١١ - من مات ولم يحج]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٥٠٣

فقال: (للأبد) (١)، ولأنه ﷺ اعتمر وأصحابه وأزواجه (٢) وسنتها مرة في العمر للحديث الذي رويناه، ولأن مشقتها كمشقة الحج فكانت في حكمه.

فصل [١١ - من مات ولم يحج]:

ومن مات قبل أن يحج لم يلزم الحج عنه من رأس ماله ولا من ثلثه إلا أن يوصي بذلك، فيكون في ثلثه (٣)، وقال الشافعي: يلزم الحج عنه من رأس ماله وصى بذلك أم لم يوصي (٤)، ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٥)، معناه أن يحجوا، وذلك ممتنع بعد الموت، وقوله ﷺ: "من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا" (٦)، فلو لزم الحج عنه من ماله لم يغلظ هذا التغليظ، ولأنها عبادة على البدن، فلم يلزم أداؤها عنه في المال كالصلاة، ولأنها عبادة تدخلها الكفارات (٧) فلم تلزم بعد الموت أصله الصيام (٨).