والعمرة (١) سنة مؤكدة وليست بفريضة (٢) خلافًا للشافعي (٣)، لقوله ﷺ وسئل عن الحج أفريضة هو؟ فقال: "نعم"، قيل: والعمرة؟ قال: "لا ولأن تعتمر خير لك (٤) " (٥)، وقوله: "الحج جهاد والعمرة تطوع" (٦)، وقوله: "من مشى إلى مكتوبه فهي كحجة، ومن مشى إلى تطوع فهي كعمرة تامة" (٧)، ولأنه نسك ليس له وقت معين فلم يكن فرضًا أصله طواف القدوم، ولأن فرائض الأبدان المتعلقة بمكان مخصوص يتعلق بزمان معين، فلما لم يكن للعمرة زمن معين انتفى بذلك كونها فرضا.
فصل [١٠ - دليل سنية العمرة وأنها مرة في العمر]:
وإنما قلنا: إنها سنة لقوله ﷺ: "والعمرة تطوع ولأن تعتمر خير لك" (٨)، وقوله للأقرع (٩)، وقد سأله: أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟