Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٨
Editor's text

•

شعره:

للقاضي عبد الوهاب شعر يروق العيون ويفوق المنثور والموزون، فهو صاحب البيتين المشهورين (١):

بغداد دار لأهل المال واسعة … وللصعاليك دار الضنك والضيق

أصبحت فيها مهانًا أمشي في أزقتها … كأنني مصحف في بيت زنديق

ومما ينسب إليه (٢):

وقائله لو كان ودك صادقًا … لبغداد لم ترحل فكان جوابيا

يقيم الرجال الموسرون بأرضهم … وترمى النوي بالمقترين المراميا

وما هجروا أوطانهم عن ملالة … ولا كن حذارا من شمات الأعاديا

وقال (٣).

متى يصل العطاش إلى ارتواء … إذا سقت البحار من الركايا

ومن يثني الأصاغر عن مراد … وقد جلس الأكابر في الزوايا

وإن ترفع الوضعاء يوما … على الرفعاء من إحدى الرزايا

إذا استوت الأسافل والأعالي … فقد طابت منادمة المنايا

ومن شعره أيضًا (٤):

طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرًا

ونلت من الزمان ونال مني … فكان مناله حلوًا ومرًّا

أطعت مطامعي فاستعبدتني … فلو أني قنعت لكنت حرًّا