Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣ - ]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٩١

فصل [٢ - فيما زاد على الأربعين في زكاة البقر]:

ولا شيء في الزيادة على الأربعين حتى يبلغ ستين، فيكون فيها تبيعان، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن في الخمسين مسنة وربع مسنة (١)، لقول معاذ: "أمرني رسول الله ﷺ أن لا آخذ شيئًا من الأوقاص" (٢)، ولأنها زيادة على نصاب في ماشية يجب في عينها الزكاة فلم يتغير الفرض إلى كسر، أصله الإبل والغنم، ولأنه زيادة على نصاب في صدقة البقر، فوجب أن لا ينتقل منه إلى كسر، كالعشرة الزائدة على الثلاثين، ولسان أصول الزكوات مبنية على أخذ الجنس من جنسه، وقد ثبت أن النبي ﷺ إنما جعل الغنم في أول صدقة الإبل لضعف المال عن احتمال المواساة فيه ولو كان للأجزاء والكسور مدخل في زكاة الماشية لأوجبه، ولم يعدل إلى إيجاب شيء من غير الجنس.

فصل [٣

- ]:

وإنما قلنا: إن التبيع يجوز أن يكون ذكرًا أو أُنثى لقوله ﷺ في حديث عمرو بن حزم: "وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة" (٣) وكذلك في حديث معاذ (٤)، وإنما قلنا: [إن الواجب في الإبل الإناث] (٥) فكذلك المسنة لا تكون إلا أنثى لقوله: "وفي كل أربعين مسنة" (٦)، ولأن الأصل أخذ الإناث.