Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٤ - أقل النفاس]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ١٨٨

فصل [١٣ - أكثر الحيض]:

وأكثره خمسة عشر يومًا (١)، خلافًا لأبي حنيفة (٢) قوله: أنه عشر أيام، لقوله ﷺ: "فامسكي عن الصلاة" (٣)، فوجب استدامة ذلك ما لم يمنعه دليل، وقوله ﷺ: "تمكث إحداكن نصف عمرها لا تصلي"، وروي: "شطر عمرها" (٤)، فسوى بين ما تفعل فيه الصلاة وبين ما تتركها (٥)، وذلك يقتضي أن يكون أكثر من عشرة أيام، ويفرض الكلام في أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، فإن لم يسلم مخالفنا دللنا عليه في موضعه، وإن سلم بنينا مسألتنا عليه، فقلنا: أن كل أيام من أيام الدم أبقت (٦)، لأقل الطهر وقتا من الشهر جاز أن يكون حيضًا كالعشرة وما دونها.

فصل [١٤ - أقل النفاس]:

ولا حد لأقل النفاس (٧)، خلافًا لأبي يوسف إذ يقول: أقله أحد عشر يومًا (٨)، لأن ذلك تقدير يرجع إلى دعوى ولا فصل بين مدعيها وبين مقابله لخلافهما؛ لأن الرجوع في ذلك إلى الوجود وقد وجد كثير من النساء بنفس الساعة والدفعة (٩).