Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٢ - أقل الحيض]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ١٨٧

فصل [١١]:

وجميع ما ذكرناه من الظواهر وإن كان النص (١) فيها متناولًا للحيض وحده، فإن النفاس ملحق به بالإجماع (٢)؛ لأن أحدًا لم يفرق بينهما في هذه الأحكام، أو بالقياس وهو أنه دم خارج من الفرج لا يكون إلا مع البلوغ.

فصل [١٢ - أقل الحيض]:

وأقل الحيض لا حد له (٣)، خلافًا لأبي حنيفة (٤) في قوله: ثلاثة أيام، والشافعي (٥) في قول: إنه يوم وليلة، لقوله ﷺ: "إذا كان الحيض فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضيء وصلي" (٦)، فلم يعلقه (٧) بأكثر من وجوده ورؤيته، ولأن المبتدأة (٨) تترك الصلاة برؤية الدم بالإجماع (٩). فلولا أنه حيض وإلا لم تؤمر به بإضاعتها والتغرير بها، ولأنه دم يسقط فرض الصلاة، فلم يكن لأقله حد مخصوص كالنفاس.