المعونة على مذهب عالم المدينة
فصل [٥٢ - في كون التختم في اليسار]:
والاختيار التختم في اليسار لأن ذلك هو المروي عن النبي ﷺ (١) والسلف الأكثر منهم، ولأن خلافه قد صار كالشعار للمبتدعة، علل بعض أصحابنا بأن المتناول باليمين ليوضع الشمال.
فصل [٥٣ - ما يكره للنساء لبسه من الثياب]:
يكره أن يلبس النساء من الرقيق ما يبين منه أبدانهن (٢) لأن ذلك من التبرج وإبداء الزينة المنهي عنها، وفي ذلك قال النبي ﷺ "كاسيات في الدنيا عاريات يوم القيامة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها (٣) "، وروي أن حفصه بنت عبد الرحمن دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق فشقته عائشة ﵂ وكستها خمارًا كثيفًا (٤).
فصل [٥٤ - في عدم جواز الثوب بطرا وخيلاء]:
ولا يجوز لأحد أن يجر ثوبه بطرًا ولا خيلاء (٥) لقوله ﷺ "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطرا" وروي "خيلاء" (٦) ويستحب تقصير الثياب إرادة التواضع ولينفي عن الرجل الخيلاء في المشية واللبسة المتوعد عليها (٧)، وفي الحديث: "بينما رجل ممن كان قبلكم يتبختر في حلة فأمر الله