المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ٣/ ١٧١٢
ما يلي غيره دناءة وقلة مروءة وأدب (١)، وإذا كان أنواعًا مختلفة جاز أن يجيل يده في نواحيه لأنه ينسب (٢) في ذلك إلى غرض صحيح غير مستقبح وهو إرادة النوع الذي في الناحية البعيدة عنه.
فصل [٣٦ - في منع النفخ في الطعام]:
ولا ينبغي أن ينفخ في طعام ولا شراب ولا أن يتنفس في إنائه، وإذا ضاق النفس بالشارب فلينح (٣) القدح عن فيه فإذا تنفس أعاده (٤) لما روي أنه ﷺ نهى عن النفخ في الشراب (٥)، فقال له رجل: إني أروى من نفس واحد فقال له ﷺ: "فأبن القدح عن فيك وتنفس" (٦)، وروي أنه ﷺ قال: "اشرب في ثلاثة أنفاس فهذا أهنأ وأمرأ" (٧)، ولأنه إذا تنفس في الإناء جاز أن يطير مع نفسه شيء من ريقه أو أنفه فتعافه النفس وينسب إلى القذارة، (وكذلك قلنا إنه إذا رأى القذراة) (٨) في الإناء أراقها ولم ينفخها ووردت الرواية بذلك.