Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣ - الماء المضاف]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ١٧٥

الصحابة منع التطهير به (١)، والجمهور على أنه مطهر طاهر لعموم الظواهر التي ذكرناها، ولقوله ﷺ وسئل عن التطهر بمائه: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٢)، واعتبارًا بسائر المياه.

فصل [٢ - الماء المطلق]:

المياه ضربان: مطلق ومضاف، فالمطلق هو ما لم يتغير أحد أوصافه بما يخالطه مما ينفك عنه غالبًا مما ليس بقرار له ولا حادث عنه، والمضاف هو ما تغير بما وصفناه من ذلك المتغير بالزعفران (٣)، والعصفر (٤) والخل واللبن وغيره، فأما المتغير بالطين، ففي القسم الأول لأنه قراره ولا ينفك عنه غالبًا، وكذلك الطحلب (٥) لأنه متولد عنه عن طول مكثه، وكذلك تغييره بالحمأة (٦) وما أشبهها، ثم بعد هذا على ضربين: طاهر ونجس وذلك يرجع إلى صفة ما تغير به (٧)، فإن كان طاهرًا سلبه حكم التطهير فقط، وكان طاهرًا غير مطهر كسائر المائعات، وإن كان نجسًا سلبه الصفتين جميعًا.

فصل [٣ - الماء المضاف]:

قد بينا أن ما خالطه الزعفران والعصفر وغيَّر ذلك أوصافه، فإنه يخرجه عن