Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١ - حكم ماء البحر]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ١٧٤

باب في طهارة الماء

أصل الماء الطهارة والتطهير (١) على اختلاف صفاته وأماكنه: من سماء أو أرض أو بئر أو بحر أو عذب أو مالح، كان مائعًا في أصله أو ذائبًا بعد جموده، لقوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورًا﴾ (٢)، وقوله: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ (٣)، وقوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (٤)، وقوله ﷺ: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء" (٥)، وروي: "إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه" (٦)، وقوله في بول الأعرابي: "صبوا عليه ذنوبًا من ماء" (٧) في نظائر لهذه الأخبار.

فصل [١ - حكم ماء البحر]:

ولا خلاف في الجملة التي ذكرناها إلا في ماء البحر (٨)، فذكر عن بعض