المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ١٥٣
قال: يا رسول الله، إن بي الناصور (١) يسيل مني، فقال ﷺ: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك" (٢)، ولأن خروجه على وجه السلس فأشبه أن يخرج في الصلاة.
فصل [٢ - الخارج من السبيلين مما ليس بمعتاد]:
وما خرج من السبيلين مما ليس بمعتاد كالحصى والدود والدم فلا وضوء فيه (٣) خلافًا لهما (٤)، لقوله تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ (٥)، والاسم (٦) ينطلق على الحدث المعتاد، وقوله ﷺ: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٧)، ولأنه نوع من غير أنواع الأحداث المعتادة، دليله إذا خرج من غير السبيلين.
فصل [٣ - وجوب الوضوء من النوم]:
وأما وجوب الوضوء من النوم فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ (٨)، قيل فيه: إذا قمتم من المضاجع (٩)، وقوله صلى الله