المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ١٣٠
فصل [٢٧ - الزيادة على المرة في غسل أعضاء الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد عليها فضيلة فقوله ﷺ لما توضأ مرتين: "من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين" (١)، وقوله -لما توضأ ثلاثًا- "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" (٢)، بيَّن حكم الأعداد ومراتبها في الفرض والكمال، فجعل حكم الواحدة الفرض وما زاد عليها، فحكمه حكم (٣) الفضل.
فصل [٢٨ - الزيادة على التثليث في الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد على الثلاث فلا فضيلة فيه لقوله في الثالثة: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" (٤)، ونسبته إياه إليه ﵇ وإلى الأنبياء قبله يفيد أنه الغاية في بابه، وروي: "الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا ومن زاد فقد أساء وظلم" (٥).
فصل [٢٩ - تكرار مسح الرأس]:
فأما الدليل على أنه لا فضيلة في تكرار مسح الرأس ثلاثًا خلافًا للشافعي (٦)،