السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا * فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ (١) فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا * كَمَا تَلَوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ وَمَا تُمَسِّكُ بِالْعَهْدِ الَّذِي زَعَمَتْ * إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ فَلَا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ * إِنَّ الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا * وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الاباطيل
أَرْجُو وآمل أَن تَدْنُو مودتها * ومالهن إِخَالُ الدَّهْرَ تَعْجِيلُ (٢) أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا تبلغها * إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرَةٌ * فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ (٣) مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ * عُرْضَتُهَا طَامِسُ الاعلام مَجْهُول (٤) ترمى الغيوب بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحِزَّانُ وَالْمِيلُ (٥) ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا * فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ (٦) حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ * وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ (٧) يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ * مِنْهَا لَبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ (٨)