Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

Printed page: 1/ 183

Text

بَابُ ذِكْرِ نَسَبِهِ الشَّرِيفِ وَطِيبِ أَصْلِهِ الْمُنِيفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسَالَته ". وَلما سَأَلَ هِرقل ملك الرّوم لابي سُفْيَانَ تِلْكَ الْأَسْئِلَةَ عَنْ صِفَاتِهِ ﵊، قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ: كَذَلِكَ الرُّسُلُ تَبْعَثُ فِي أَنْسَابِ قَوْمِهَا. يَعْنِي فِي أَكْرَمِهَا أَحْسَابًا وَأَكْثَرِهَا قَبِيلَةً. صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَفَخْرُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أَبُو الْقَاسِمِ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ، مُحَمَّدُ، وَأَحْمَدُ، وَالْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِهِ الْكُفْرُ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي مَا بَعْدَهُ نَبِيٌّ، وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ (١) ، وَالْمُقَفَّى، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَالْفَاتِحُ، وَطه، وَيس، وَعَبْدُ اللَّهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: سَمَّاهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ رَسُولًا، نَبِيًّا، أُمِّيًّا (٢) ، شَاهِدًا، مُبَشِّرًا، نَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا. ورؤوفا رَحِيمًا، وَمُذَكِّرًا، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً وَنِعْمَةً وَهَادِيًا. وَسَنُورِدُ الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ فِي أَسْمَائِهِ ﵊ فِي بَابٍ نَعْقِدُهُ بَعْدَ فَرَاغِ السِّيرَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي ذَلِكَ، اعْتَنَى بِجَمْعِهَا الْحَافِظَانِ الْكَبِيرَانِ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر، وأفرد النَّاس فِي ذَلِك

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) يحْشر النَّاس على قَدَمَيْهِ: على أَثَره. أَو على عَهده وزمانه. (٢) ط: أَمينا وَهُوَ خطأ. (*)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد» (١/ ١٨٣)
Short
ابن كثير، السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج ١، ص ١٨٣.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد. ٧٧٤هـ، ج ١، ص ١٨٣.

Go to a printed page