Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٠٨

حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ، أَيْ مِنْ مُعَلِّمٍ إِلَى مُعَلِّمٍ وَمُرَبٍّ إِلَى مِثْلِهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: تَدَاوَلَهُ ثَلَاثُونَ سَيِّدًا مِنْ سَيِّدٍ إِلَى سَيِّدٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَذَلِكَ اسْتَقْصَى قِصَّةَ إِسْلَامِهِ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الدَّلَائِلِ " وَأَوْرَدَ لَهَا أَسَانِيدَ وَأَلْفَاظًا كَثِيرَةً، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ اسْم سيدته الَّتِى كاتبته حلبسة.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ذِكْرُ أَخْبَارٍ غَرِيبَةٍ فِي ذَلِكَ

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء الْغَلَابِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْملك بن أَبى السوية الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كُسَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبى عتوارة الخزاعى، عَن سعير بن سوَادَة العامري قَالَ: كنت عشيقا لِعَقِيلَةٍ مِنْ عَقَائِلِ الْحَيِّ، أَرْكَبُ لَهَا الصَّعْبَ والذلول لَا أبقى من الْبِلَاد مسرحا أَرْجُو رِبْحًا فِي مَتْجَرٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ، فَانْصَرَفْتُ من الشَّام بحرث وَأَثَاثٍ أُرِيدُ بِهِ كُبَّةَ الْمَوْسِمِ (٢) وَدَهْمَاءَ الْعَرَبِ، فَدَخَلْتُ مَكَّةَ بِلَيْلٍ مُسْدِفٍ، فَأَقَمْتُ حَتَّى تَعَرَّى عَنِّي قَمِيصُ اللَّيْلِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا قِبَابٌ مُسَامِتَةٌ شَعَفَ الْجِبَالِ، مَضْرُوبَةٌ بِأَنْطَاعِ الطَّائِفِ، وَإِذَا جزر تُنْحَرُ وَأُخْرَى تُسَاقُ، وَإِذَا أَكَلَةٌ وَحَثَثَةٌ عَلَى الطُّهَاةِ يَقُولُونَ أَلَا عَجِّلُوا أَلَا عَجَّلُوا، وَإِذَا رجل يجْهر على نشر مِنَ الْأَرْضِ يُنَادِي: يَا وَفْدَ اللَّهِ مِيلُوا إِلَى الْغَدَاءِ.

وَأُنَيْسَانٌ عَلَى مَدْرَجَةٍ يَقُولُ: يَا وَفْدَ اللَّهِ مِنْ طَعِمَ فَلْيَرُحْ إِلَى الْعَشَاءِ.

فَجَهَرَنِي (٣) مَا رَأَيْتُ فَأَقْبَلْتُ أُرِيدُ عَمِيدَ الْقَوْمِ، فَعرف