Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

Printed page: 3/ 177

Text

سَنَةُ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ (١) . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ - يَعْنِي مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ - وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ. هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ قَالُوا: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْنُوَ إِلَى أَدَانِي الشَّامِ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُفْزِعُ قَيْصَرَ، وَذُكِرَ لَهُ أَن بدومة الجندل جمعا كَبِيرا وَأَنَّهُمْ يظْلمُونَ من مر بهم، وَكَانَ لَهَا سُوقٌ عَظِيمٌ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ. فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، فَخَرَجَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ، وَمَعَهُ دَلِيلٌ لَهُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ مَذْكُورٌ، هَادٍ خِرِّيتٌ (٢) . فَلَمَّا دَنَا مِنْ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ أَخْبَرَهُ دَلِيلُهُ بِسَوَائِمِ بَنِي تَمِيمٍ، فَسَارَ حَتَّى هَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ وَرِعَائِهِمْ، فَأَصَابَ مَنْ أَصَابَ وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَجَاءَ الْخَبَر أهل دومة الجندل فَتَفَرَّقُوا،

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) دومة: بِضَم الدَّال عِنْد أهل اللُّغَة، وَأَصْحَاب الحَدِيث يفتحونها. كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ الْبكْرِيّ: سميت بدومى بن إِسْمَاعِيل، وَكَانَ نزلها. (شرح الْمَوَاهِب ٢ / ٩٥) . (٢) الخريت: الماهر بالهداية. (١٢ - السِّيرَة ٣) (*)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد» (٣/ ١٧٧)
Short
ابن كثير، السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج ٣، ص ١٧٧.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد. ٧٧٤هـ، ج ٣، ص ١٧٧.

Go to a printed page