Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

Printed page: 2/ 299

Text

قلت: أما أَبُو يَاسر واسْمه حيى بْنُ أَخْطَبَ فَلَا أَدْرِي مَا آلَ إِلَيْهِ أمره، وَأما حيى ابْن أَخْطَبَ وَالِدُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَشَرِبَ عَدَاوَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَلَمْ يزل ذَلِك دأبه لَعنه الله حَتَّى قُتِلَ صَبْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قَتَلَ مُقَاتِلَةَ بَنِي قُرَيْظَةَ. كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فصل وَلما ارتحل ﵇ مِنْ قُبَاءَ وَهُوَ رَاكِبٌ نَاقَتَهُ الْقَصْوَاءَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَدْرَكَهُ وَقْتُ الزَّوَالِ وَهُوَ فِي دَارِ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ الْجُمُعَةَ هُنَالِكَ، فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي رانواناء. فَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ، أَوْ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَمْ يَكُنْ يَتَمَكَّنُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ بِمَكَّةَ مِنَ الِاجْتِمَاعِ حَتَّى يُقِيمُوا بِهَا جُمُعَة ذَات خطْبَة وإعلان بمواعظة، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِشَدَّةِ مُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ لَهُ، وَأَذِيَّتِهِمْ إِيَّاهُ. ذِكْرُ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ فِي بنى سَالم بن عَمْرو بْنِ عَوْفٍ ﵃: " الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ، وَأُومِنُ بِهِ وَلَا أَكْفُرُهُ، وَأُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَالنُّورِ وَالْمَوْعِظَةِ عَلَى

Reading tools

Cite this page

Shamela
«السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد» (٢/ ٢٩٩)
Short
ابن كثير، السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج ٢، ص ٢٩٩.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد. ٧٧٤هـ، ج ٢، ص ٢٩٩.

Go to a printed page