Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

Printed page: 1/ 341

Text

بَابٌ فِي هَوَاتِفِ الْجَانِّ وَهُوَ مَا أَلْقَتْهُ الْجَانُّ عَلَى أَلْسِنَةِ الْكُهَّانِ وَمَسْمُوعًا مِنَ الْأَوْثَانِ (١) وَقد تقدم كَلَام شقّ وسطيح لِرَبِيعَة بن نصر ملك الْيمن فِي الْبشَارَة بِوُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " رَسُولُ زكى يَأْتِي إِلَيْهِ الوحى من قيل العلى ". وسيأتى فِي المولد قَول سطيح لعبد الْمَسِيح: " إِذا كثرت التِّلَاوَة، وغاضت بحيرة ساوة، وَجَاء صَاحب الهراوة " يعْنى بِذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه مفصلا (٢) . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنى ابْن وهب، حَدَّثَنى عَمْرو - هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ - أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا سَمِعت عمر يَقُول لشئ قَطُّ: " إِنِّي لَأَظُنُّهُ " إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ. بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ. فَدُعِيَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أستقبل بِهِ رجلا مُسلما.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) كَانَ القدماء ﵏ يحتفلون بالغيبيات الَّتِى كَانَت تَجِد لَدَى الْعَامَّة قبولا ورواجا، وَلكنهَا لم تكن تسْتَحقّ هَذَا الاحتفال، وَلَيْسَ لَهَا من النَّاحِيَة العلمية وزن، إِذْ أَن فِيهَا مجالا وَاسِعًا للتخيل والاختلاق وأهم من ذَلِك أَن الاسلام وَهُوَ دين يعْتَمد فِي صِحَّته على حقائق الْحَيَاة وَشَهَادَة التَّارِيخ لَا يحْتَاج فِي إثْبَاته وَصدق رَسُوله إِلَى هتاف جَان أَن سجع كهان، وخاصة أَن الاسلام أبطل الكهانة وَقضى عَلَيْهَا، فيكف يستشهد بأقوال الْكُهَّان على صدقه أَو تنطق الاوثان بِصِحَّتِهِ؟ ! (٢) لَيْسَ فِي ا. (*)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد» (١/ ٣٤١)
Short
ابن كثير، السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج ١، ص ٣٤١.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد. ٧٧٤هـ، ج ١، ص ٣٤١.

Go to a printed page